ابن الجوزي
74
فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن
[ و ] « 1 » معنى هذا الحديث أن الكتب كانت تنزل من باب واحد ؛ أي أنها إنّما كانت تحتوي [ ق 9 / أ ] على المواعظ فحسب ، ونزل القرآن مشتملا على الوجوه [ المذكورة ] « 2 » . القول الثاني : إنّ الحروف السبعة : حلال وحرام ، وأمر ونهي ، وخبر ما كان ، وخبر ما
--> أملى عليّ هذه الأحاديث . اسم أبي الزعراء : عمرو بن عمرو ، والثوري يقول : عمرو بن عامر » اه زاد المعلّق على كتاب « العلل » - د . وصي اللّه بن محمد عباس - : « وروى الحميدي في « مسنده » ( 1 / 54 رقم 98 ) رواية فيها أيضا تصريح سماع أبي الأحوص من ابن مسعود » اه . فائدة في معنى الحديث : قال الشيخ محمود شاكر - رحمة اللّه عليه - في حاشيته على « تفسير الطبري » ( 1 / 72 ) : « الظاهر : هو ما تعرفه العرب من كلامها ، وما لا يعذر أحد بجهالته من حلال وحرام . والباطن : هو التفسير الذي يعلمه العلماء بالاستنباط والفقه . ولم يرد الطبري ما تفعله طائفة الصوفية وأشباههم في التلعّب بكتاب اللّه وسنة رسوله ، والعبث بدلالات ألفاظ القرآن ، وادعائهم أنّ لألفاظه « ظاهرا » هو الذي يعلمه علماء المسلمين ، و « باطنا » يعلمه أهل الحقيقة ، فيما يزعمون » اه وراجع : « تفسير الطبري » الموضع السابق . وكذلك : « مشكل الآثار » للطحاوي ( 8 / 88 - 89 ) و « شرح السنة » للبغوي ( 1 / 262 - 265 ) . هذا . . وقد ورد الحديث في الأحرف السّبعة عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - من غير هذا الوجه السابق . فرواه الإمام أحمد - رحمه اللّه - في « مسنده » ( 2 / 300 ) ، والنسائي في « فضائل القرآن » ، وابن حبان وغيرهم من رواية أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، مرفوعا بنحو معناه . وهو صحيح عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه . وقد ورد الحديث عن جماعة من الصحابة - رضي اللّه عنهم - ، جمع أحاديثهم ابن كثير في « فضائل القرآن » ، وبعضها في « الصحيحين » ؛ واللّه أعلم . ( 1 ) في « الأصل » : « هو » ، والمثبت من « ط » ، وهو الأشبه . ( 2 ) تحرّفت في « الأصل » إلى : « الموكورة » ، والمثبت من « ط » .